دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

75

عقيدة الشيعة

عن إعادة تعمير البناء كذلك ابن بطوطة الذي الف رحلة بنفس العصر فإنه لم يذكر الترميمات التي جرت على المشهد بعد فتح المغول « 1 » قال . ثم رحلنا فنزلنا مدينة مشهد على ابن أبي طالب ( رض ) بالنجف وهي مدينة حسنة . . من أحسن مدن العراق وأكثرها ناسا . . ( وفيها ) القبر الذي يزعمون أنه قبر علي عليه السلام . . وأهل هذه المدينة كلهم رافضية . و ( هم ) تجار يسافرون إلى الأقطار وهم أهل شجاعة وكرم . . . وحيطان هذه الروضة منقوشة بالقاشانى . . . والقبة مفروشة بأنواع البسط من الحرير وسواه وبها قناديل الذهب والفضة . . . وفي المدينة خزانة كبيرة تجمع بها النذور من الناس في بلاد العراق وغيرها من يصيبه المرض فينذر للروضة نذرا إذا برئ . وهذه الروضة ظهرت لها كرامات ثبت بها عندهم ان بها قبر على ( رض ) فمنها ان في ليلة السابع والعشرين من رجب . . يؤتى إلى تلك الروضة بكل مقعدي العراقين وخراسان وبلاد فارس والروم فيجتمع منهم الثلاثون والأربعون ونحو ذلك فإذا كان بعد العشاء الآخرة جعلوا فوق الضريح المقدس والناس ينتظرون قيامهم وهم ما بين مصل وذاكر وتال ومشاهد للروضة فإذا مضى من الليل نصفه أو ثلثاه أو نحو ذلك قام الجميع أصحاء من غير سوء . . . وهذا أمر مستفيض عندهم سمعته من الثقاة ولم أحضر تلك الليلة لكني رأيت . : . ثلاثة من الرجال . . . وهم مقعدون فاستخبرتهم عن شأنهم فاخبروني انهم لم يدركوا ليلة المحيا وانهم منتظرون أوانها من عام آخر » فلما قضى المغول على الخلافة العباسية وأزالوا أثرها أصبحت بغداد مدينة ثانوية صغيرة وأهملت منظومة الري البديعة التي كانت تروى المناطق المحيطة بها . غير أنه قامت حركة ظاهرة لاحياء الثقافة خلال الخمسين أو الستين سنة التالية ما عاش أولئك الذين سلموا قبل ان يصاب الاسلام بهذه النكبة الكبرى

--> ( 1 ) رحلة ابن بطوطة ترجمة lee لندن 1829 الباب 4 ص 32